كل ما تريد معرفته عن العلاقة الاتكالية “Codependent Relationship”

هل تشعر أنك تقدم الكثير من التضحيات لإسعاد شريكك، ولكنك لا تلق المقابل؟ هذا ما يسمى بالعلاقة الاتكالية. ولكن هناك الكثير من الطريق لتغيير نوعية هذه العلاقة وتحسينها.

ما هي العلاقة الاتكالية؟

وهو نمط من السلوك حيث أنك تعتمد على تقبل الشخص الآخر لك من أجل الشعور بالسعادة والثقة.

وأحد أهم علامات هذه العلاقة أنك تحاول تقديم ما في وسعك لإرضاء الشريك وإسعاده.

يقول عالم النفس “Scott Wetzler”: “إن هذا النوع من العلاقات غير متوازن، فهو يدل على شخصية لا تملك استقلالية أو اكتفاء ذاتي. حيث يعتمد أحد الشركاء على الآخر كي يشعر بالسعادة والرضا”.

يمكن لأي شخص أن يخوض هذا النوع من العلاقات، وتشير بعض الأبحاث أن الأطفال الذين عانوا من سوء المعاملة العاطفية والمراهقين الذين تم إهمالهم هم الأكثر عرضة للدخول في هذا النوع من العلاقات.

يقول عالم النفس “Shawn Burn”: “لقد اعتاد هؤلاء الأطفال على تدمير احتياجاتهم لإرضاء الوالدين المعقدين. لذلك اعتادوا على هذا النمط من التضحية للحصول على الحب والرعاية من ذلك الشخص المعقد”.

لذلك فهم يكررون سيناريو الطفولة نفسه في علاقاتهم العاطفية مع الشريك.

كيف تعرف أن العلاقة اتكالية؟

1-   هل تشعر أنه لا يمكنك إيجاد السعادة من دون شخص محدد؟

2-   هل تعرف سلبيات الشريك وتصرفاته السيئة ولكنك تفضل البقاء معه على الرغم من ذلك؟

3-   هل تقدم الدعم للشريك على حساب صحتك النفسية والجسدية والعاطفية؟

يقول علماء النفس: “يمكنك معرفة أنك تخوض هذا النوع من العلاقات إذا أخبرك الآخرون أنك تقدم الكثير من التضحية مقابل هذا الشخص، وسيصبح الأمر أكثر تعقيداً عندما تحاول الانفصال عنه”.

“سيشعرون بالقلق أكثر من أي شعور آخر في هذه العلاقة، وسيمضون وقتاً كبيراً ويهدرون الكثير من الطاقة في محاولة تغيير شريكهم أو في محاولة التكيف مع رغبات الشريك”.

تأثير العلاقة الاتكالية

إن التخلي عن شخصيتك واحتياجاتك لإرضاء الشريك، سينعكس بشكل سلبي على صحتك سواءً على المدى القريب أو البعيد.

يقول علماء النفس: “يمكن أن تحرق نفسك، وتتخلى عن الكثير من العلاقات الضرورية الأخرى”.

كيف يمكنك تغيير العلاقة الاتكالية

إن الانفصال ليس حلاً. إذا أردت تغيير هذه العلاقة فعليك وضع حدود والعثور على السعادة بشكل فردي.

حيث يوصي علماء النفس بالتحدث إلى الشريك ووضع أهداف للعلاقة والتي ترضي الطرفين. ومن المهم أيضاً قضاء بعض الوقت مع العائلة والأقارب والأصدقاء لتوسيع دائرة الدعم. والبحث عن هواية خاصة بك في وقت الفراغ.

ولكن عليك تذكر هذا جيداً، إن أفعالك قد تفاقم العلاقة الاتكالية بشكل غير مباشر.

ترجمة: الدكتور ملاذ متعب الأحمد
المصدر:
https://www.webmd.com/sex-relationships/features/signs-of-a-codependent-relationship#1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *