هل سيستطيع دولينغو، أن يأخذ مكان التوفل؟

هل سيستطيع دولينغو، أن يأخذ مكان التوفل؟

يحاول أكثر من 1.2 مليار شخص على الأرض تعلم اللغات الأجنبية، وقد اختار 800 مليون منهم دراسة اللغة الإنكليزية.

أصبح تعلم اللغة الانكليزية مرادفاً للتقدم الاقتصادي في جميع أنحاء الدول النامية.

وتشير الأبحاث التي أجراها المركز الثقافي البريطاني إلى أن مجرد إجادة اللغة الانكليزية تعني زيادة الأرباح بنسبة 25%، وأن العديد من المجالات، من السياحة وحتى الدراسات الأكاديمية أصبح من المستحيل الدخول إليها دون إجادة اللغة.

نتيجة ذلك، ازداد الطلب على تعليم اللغة الانكليزية بشكل كبير.

وفي مرحلة ما، سيتعين على معظم المتحدثين غير الأصليين الذين يرغبون في الاستفادة من اللغة الانكليزية، من أجل ارتياد جامعة في الخارج أو الحصول على وظيفة في شركة متعددة الجنسيات، أن يحصلوا على شهادات اجتياز اختبارات مكلفة مثل التوفل والآيلتس مثلاً.

قد يكلف إجراء هذه الاختبارات أكثر من 200 دولار، وهذا قد يعد مبلغاً كبيراً في بعض البلدان النامية، كما يجب إجراء الاختبار في مركز اختبار رسمي، قد يكون على بعد مئات الأميال، أو أكثر.

تقوم جامعة كارنيجي ميلون حالياً بإجراء دراسة تجريبية، لتشارك فيها الكثير من المؤسسات الأميركية، لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء امتحان دقيق عبر الهاتف الذكي، يمكنه تقييم قدرة الطلاب الأجانب القادمين للالتحاق بالجامعة، على ممارسة اللغة الأجنبية بشكل أفضل من خلال اختبارات ذات تكلفة قليلة عبر تطبيقات على الهاتف الذكي مثل دولينغو وغيره.

إذا أثبتت هذه الدراسة فعالية هذه الاختبارات، قد يكون لهذا الأمر تأثير كبير على القبول الدولي، وفتح باب بدء القيام بهذه الاختبارات على تطبيقات مثل دولينغو، الذي يعد من أكثر تطبيقات تعلم اللغة شعبية في العالم.

تم قبول اختبار دولينغو بالفعل من قبل كلية هارفارد، ومعاهد ماكس بلانك في ألمانيا.

إذا بدأت الجامعات الأمريكية الكبرة في تبنيه بشكل جماعي، سيتم انخفاض سعر التقدم إلى اختبار توفل، أو سيتم تمكين التقدم لاختبارات اللغة عن طريق الهاتف الذكي، وبالتالي، فأي حل منهما سيكون مفيداً للعالم.

لنتساءل في نهاية المطاف، هل سيتمكن دولينغو حقاً، أن يأخذ مكان التوفل؟

ترجمة: راما أحمد المنصور
المصدر: http://www.slate.com/articles/technology/technology/2016/04/duolingo_made_language_learning_fun_can_it_do_the_same_for_language_testing.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *