سبعة أخطاء ترتكبها أنت تمنع نجاح طفلك

لقد أجري الكثير من الأبحاث والدراسات عن كيفية تربية الأطفال، من هذه الأبحاث المهمة التي قام بها الدكتور والكاتب “Tim Elmore” صاحب أعلى مبيع لكتب علم النفس، حيث اكتشف عدة أخطاء جسيمة يقوم بها الوالدين عند تربية أطفالهم.

إن هذه الأخطاء تؤثر سلباً على حياة الأطفال حتى بعد نضجهم، منها ما يقلل من ثقة الطفل بنفسه حيث يمنعه من تحقيق النجاح في حياته على الصعيد الشخصي والمهني.

تفادياً للوقوع فيها، إليك أهم (7) أخطاء شائعة قد يقوم بها الوالدين في تربية أطفالهم:

عدم السماح للطفل بالتعرض للمخاطر:

إنه من واجبنا بالطبع حماية أطفالنا، لكن هذا التدبير عندما يزيد عن حده تأتي نتائجه سلبية على حياة الطفل، فيجب علينا السماح لهم بالتعرض للمخاطر (طبعاً تحت رعايتنا الشخصية)، لأننا نعيش في عصر مليء بالمخاطر، حيث يجب على الطفل التعرض لبعض المخاطر في حياته ليدرب عقله وجسمه على كيفية صد أي مخاطر مستقبلية.

مثلاً: عندما يلعب الطفل خارج المنزل ويتعرض للوقوع على الأرض فتنجرح يده أو ركبته، يجب علينا أن لا نهرع إليهم بفزع، إنما يمكننا إلقاء نظرة على الجرح إذا كان سطحياً أو لا دون السماح للطفل بالشعور بفزعنا.
فظهور الخوف علينا عند تعرضهم لبعض الحوادث البسيطة يسبب لهم الخوف والرهبة من أي شيء، وبالتالي ينمو شعور عند الطفل بقلة الثقة بالنفس والخوف من الفشل، كما نعلم جميعاً أن القوي هو من يستطيع الوقوف بعد السقوط.

نحاول إنقاذهم من أي مشكلة بسرعة:

عندما تعرض أطفالك لبعض المشاكل البسيطة التي قد تحدث عند أي طفل بعمرهم، لا تهرع لحل مشكلتهم بسرعة، بل يجب عليك السماح لهم بالتفكير وتدريب دماغهم على إيجاد الحلول والأفكار للمشاكل التي قد يتعرضون لها مما يسمح لهم عند نموهم بالإبداع وإيجاد المساحة المناسبة لأفكارهم وآرائهم.

إن نمو الطفل في جو مليء بالحماية المفرطة، يجعله يكبر على فكرة أنه كلما وقع في مشكلة فهناك من يجد له الحل المناسب، مما يقلل من إبداعه ويزيد الغطرسة في نفسه.

إعطائهم جوائز ومكأفآت دائماً ليس مجدي:

ربما اعتدنا القول لأطفالنا أنهم رابحون مهما كانت النتائج، لكن أثبتت الدراسات الحديثة أن هذه الطريقة ليست مجدية في كل المواقف، مثلاً: إذا كان هناك لعبة كرة قدم في مدرسة طفلك،ولم تكن نتيجة المباراة الفوز، هذا لا يعني إعطائهم جوائز والقول بأن الكل رابح، لأن هذا يسبب عدم ارتباط طفلك بالواقع، وقد يلجأ في المرات القادمة للغش والكذب من أجل تجنب الواقع المؤلم بالنسبة له، بل يجب في هكذا حالات القول لأطفالنا بأنه لا بأس بالخسارة في بعض الأوقات، لأنه بلا خسارة لا يمكنكم معرفة طعم الفوز، وبالتالي يتعود طفلك على التعرض لأي خسارة في حياته بطريقة إيجابية بالتعلم منها وعدم الوقوع فيها مرة أخرى.

أن نكون قدوة لهم:

لا بأس إذا طفلك لم يحبك في كل لحظة من طفولته، حيث أن أغلبية الأهالي تسمح لأطفالها بالقيام بما تشاء في أي وقت تشاء، من أجل أن يشعر الأهالي بالحب من قبل أطفالهم، هذه الطريقة تعرض الأطفال للدلال وتصبح عدم المسؤولية من صفاتهم، يجب علينا بالسماح لهم بالقتال من أجل ما يؤمنون به أو ما يريدونه، أيضاً عندما يقوم أحد أطفالكم بالقيام بعمل حسن فإنكم تقومون بمكافأته بأشياء مادية وليس ذلك وحسب وإنما تكافئون أخوته وأخواته، إن المكافأة المادية تسبب عند الطفل ربط مادي بينه وبين والدايه، هذا ما يجعله بعيداً عن اختبار شعور الحب الغير المشروط، يمكنكم مكافأة الطفل بأشياء غير مادية في بعض الأوقات، غير أن مكافأة أخوته من دون أن يقوموا بأي شيء يستحق المكافأة يسبب لهم عدم تقدير الأفعال الجيدة.

عدم مشاركة أخطاء ماضينا مع أولادنا:

عمر المراهقة من أصعب الأعمار التي قد يمر به أطفالنا، لذلك يجب السماح لهم بالحصول على المساحة الشخصية لكن تحت رعايتنا، حيث يمكننا مشاركة أخطائنا الماضية عندما كنا في أعمارهم لعلهم يتجنبون الوقوع فيها، لكن هذا لا يعني أنهم لن يقعوا في بعض الأخطاء، لأن كل إنسان يجب أن يتعلم من تجارب حياته.

تجنب الحديث عن الدروس المعتادة مثل (التدخين) لأن كل ممنوع مرغوب، إذا كان ولابد الحديث عن تلك الأمور يمكننا الحديث عن تجاربنا عندما قمنا بتجربتها، وما هي النتائج التي تعرضنا لها؟ .. إنه من الجيد أن يتحملوا نتائج أفعالهم، لأننا لسنا المؤثر الوحيد على أطفالنا، ولكن يجب أن نكون المؤثر الأفضل.

الخلط بين الذكاء والموهبة وتأثيرهما على النضج:

إن الذكاء في العادة يؤخذ كمقياس لنضج الطفل، خطأ كهذا يرتكبه الأهل عند اعتقادهم أن ذكاء طفلهم يعني استعداده للعالم بكل جوانبه، مثل الكثير من الرياضيين أو نجوم الفن قد يكونوا مبدعين في أعمالهم، لكن في جوانب أخرى من الحياة لا يحققون النجاح فيها، كذلك الأطفال، فإن ذكائهم في جانب معين من الحياة لا يعني أنهم موهوبين في كل الجوانب، فهناك ما يدعى عمر المسؤولية، هذا العمر الذي يحقق فيه الأطفال مستوى جيد من المسؤولية تجاه الحياة، فإذا أعطيناهم المساحة الكافية لاختبار الحياة بما فيها، سينمو الطفل بحس عال بالمسؤولية والاعتماد على النفس.

نحن لا نمارس ما نعظ به:

يجب علينا أن نكون قدوة في حياة أطفالنا، ويجب أن نشعرهم أنهم موضع ثقة وبالإمكان أن نعتمد عليهم، كل ذلك يحدث عندما نحن كأهل ننفذ كل ما سبق.

كقدوة لهم يجب علينا دائماً التحدث بصدق وأن نكون على قدر عالي من المسؤولية، لأن الأطفال بشكل عام يلاحظون كل تصرفات الأهل، وبالتالي كلما كنا قدوة حسنة لهم كلما تأثروا بشكل جيد بأفعالنا، كما يجب أن لا ننسى أن نزيدهم بفعل الخيّر والشعور بالمحتاجين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *