ثلاثة دروس هامة عليك أن تتعلمها من العبقري “ستيف جوبز”

لنتعلم معاً أهم الدروس التي ألقاها جاي كاوازاكي في محاضرة جاءت بعد وفاة ستيف جوبز، جاي كاوازاكي هو من أهم العاملين على مشروع ماكنتوش، وكانت وظيفته إقناع شركات البرمجة بتدوين برامج لماكنتوش، وهو بروفيسور وصاحب كتب عديدة في التسويق، إضافةً إلى أنه ساهم في تأسيس عدة شركات

1- لا تنصت كثيراً لمن يدعون بالخبراء.

إذا أصابك الاستغراب بعد قراءة ما سبق، فاعلم أنك لست الوحيد، إذ كيف يمكن لرجل في مكانة كاوازاكي أن ينصح بذلك؟

يقول كاوازاكي أن ما ستقوم به هذه الفئة هو أن تنصحك بالإدخار الجيد وبالقيام بعدم مشاركة منتجات جديدة لا تعلم ردة فعل الجمهور اتجاهها.

وهذا الأمر لا يخدم أصحاب الشركات الناشئة، تحديداً في مجال التكنولوجيا، فأنه مجال ينمو بسرعة كبيرة وغير متوقعة.
مثلاً من كان يتوقع أن أفكاراً مثل يوتيوب وجوجل أن تنمو لتصبح من أهم الشركات في العالم

هذا هو ما يقصده كاوازاكي، هؤلاء الخبراء، و تحديداً من يطلقون على أنفسهم تلك الألقاب، لا يستطيعون أن ينصحوك شيئاً مفيداً بشأن منتجك، لكن أنت تستطيع.

لا يخفى علينا أن الشبكات الاجتماعية جعلت من الإحصائيات شيئاً مجانياً ودقيقاً بدرجة كبيرة جداً للشركات التي تأخذ رأي عملائها، منشور واحد في إحدى الشبكات الاجتماعية كافي بأن يعطيك كمية معلومات كبيرة عن تجارب العملاء لمنتجك ومشاكلهم وما أرادوا تغييره.

لا تستمع لهؤلاء الخبراء في ما يتعلق بمنتجاتك فأنت تؤمن أنها ستنجح

وقال توماس واتسون رئيس مجلس إدارة آي بي ام:

باعتقادي أن سوق الحاسوب العالمي قد يتسع أكثر لخمسة حواسيب أخرى

أجل رئيس تلك الشركة العريقة لم يكن يتوقع يوماً أن يوجد أكثر من خمسة حواسيب ويقصد بالحواسيب هنا الحواسيب الخارقة وليست الشخصية.

وأيضاً كين أولسن مؤسس شركة المعدات الرقمية “ديك” التي ساهمت في عمل الحواسيب المتوسطة قال :

ليس هنالك داعٍ أن يحوي المرء حاسوباً شخصياً في منزله

لم يظن يوما حاجة الناس للحواسيب في منازلهم، ولم يتخيل أن تصنع حواسيب شخصية صغيرة.
المقصد من هذه الأمثلة هو أنه حتى هؤلاء العظماء لم يعلموا أهمية منتج الحاسوب الذي صار أساسياً في حياتنا اليوم، فما بالك بالذين يدَّعون الخبرة و لا ينفكوّن بإحباطك عن حاجة السوق لمنتجك؟

يمكن أن تكون هذه النقطة طويلة إلى حد ما، لكنها كبيرة الأهمية، فمن خلالها قد يكمل منتج أو يكتب له الموت منذ بدايته.
لا تنصت لأحد لمجرد أنه ناجح ويملك ثروة ويرتدي بدلةً أنيقة، إن ذلك علامة تفوق وليس بالضرورة علامة حكمة وذكاء، فلا تدع أي من هؤلاء أن يقرر لك مصير منتجك.

2- العملاء لا يستطيعون مساعدتك على تحديد حاجتهم
لو سئُل العملاء قبل اختراع ماكنتوش بسنة واحدة، أي في سنة “1983” عن المنتجات التي يحتاجونها من شركة مثل أبل، لكان جوابهم أنهم يريدون نسخة أسرع وأفضل وأكثر تفاعلاً من جهاز ” أبل 2 ” الذي كان منتشراً بشكل واسع وقتها، ولم يكن لأحدٍ أن يطلب حاسوب شخصي.

كل ما يمكنك استطلاع رأي العملاء بشأنه هو كيف تزيد من فعالية منتجات موجودة بالفعل، وليس كيفية ابتكار فكرة منتج جديد بالكامل، ما يفعله الناس هو أنهم يصفون حاجتهم وفقا لأي المنتجات قد يكون أكثر فعالية وأرخص.

الأزمات والتحديات الكبيرة تظهر أفضل ما في الموظفين.

هذه النقطة ربما يختلف معها من يحب تقسيم الأهداف إلى أهداف محددة صغيرة ليسهل على الموظفين فعلها، بدلا من وضع هدف كبير.
إن التحدي الكبير الذي يقصده جاي كاوازاكي هو غاية الشركة من المنتج.

فمثلاً إذا كانت الغاية هي جعل العالم كله متصلاً ببعضه عبر فيسبوك، هذه غاية كبيرة تجعل كل موظفين شركة فيسبوك أن يتنافسوا فيما بينهم في تقسيم وظائفهم إلى أهداف صغيرة تحقق الغاية الكبيرة للشركة، وحينما تسأل موظفاً عن عمله هناك فإنه سيجيب بكل  فخرٍ: أنه يساهم في اتصال العالم ببعضه

3- قم بتوظيف من هم أفضل منك

هنالك قول شهير لستيف جوبز وهو “المحترفون في عملهم يوظفون محترفون أيضاً”.

أي أن المحترفون وأصحاب الشركات يجب أن يوظفوا من هم مثلهم محترفون وليس من هم أقل خبرة منهم.
قد يكون هذا أمراً صعبا بالنسبة للمدراء والرؤساء لكن يجب فعل ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *